Blogger Widgets

News Update :

خبراء:حكومة تونس تسير في منهج بن علي وتغرق تونس بالديون



في محاولة لإنقاذ البلاد من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تتخبط فيها منذ أشهر طرحت الحكومة التونسية ضمن ما تقول "برنامجها التنموي" على المانحين الأجانب 102 مشاريع استثمارية بكلفة 78 مليار دولار فيما حذر زعيم الحزب الشيوعي التونسي حمة الهمامي من "إغراق البلاد في التداين" والسعي إلى "ارتهانها لدى بلدان أجنبية" وفي مقدمتها ما أسماها "بلدان البترو دولار".
وقال رئيس الحكومة حمادي الجبالي الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية الأربعاء الذي كان يتحدث في المنتدى الدولي حول تمويل المشاريع التنموية في تونس الجديدة "إن تونس تعول على كافة شركائها في التنمية الذين دأبوا على مساعدتها في الظروف الصعبة للمساهمة بفاعلية في تمويل حزمة مشاريع تنموية".
وأضاف إن البرنامج التنموي الذي تقوده الحكومة من أجل الخروج بالبلاد من المرحلة الدقيقة التي تمر بها يضع أمام المانحين الدوليين حوالي 102 مشروعا استثماريا منها 50 مشروعا كبيرا بكلفة جملية تناهز 78 مليار دولار.
وشارك في المنتدى حوالي 400 ممثلا عن البلدان الشريكة لتونس مثل الإتحاد الأوروبي وكذلك مؤسسات التمويل الأجنبية مثل البنك العالمي والبنك الإفريقي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار.
وفي أول رد فعل قال حمة الهمامي إن "الحكومة لا تملك برنامجا تنمويا واضحا" وأنها "لا تختلف في اختياراتها وسياساتها" عن نظام بن علي مشددا على أن حكومة النهضة "لم تقطع مع التبعية مع الخارج" بل وسعت تبعية تونس وعمقتها مع بلدان البترو دولار الخليجية وفي مقدمتها قطر".
واتهم الحكومة بـ "فشلها وعجزها" عن "معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تفاقمت وازدادت حدة" مضيفا أن "احتجاجات التونسيين هي احتجاجات مشروعة" لأنها " تعبر عن حالة البؤس والحرمان والتهميش والظلم والاستغلال الفاحش في ظل نسبة نمو متدنية تعكس هشاشة أداء الاقتصاد".
وكان محافظ البنك المركزي التونسي مصطفى النابلي أعرب عن قلقه من الوضع الاقتصادي في البلاد ملاحظا أن نسبة النمو لم تتجاوز 1 بالمائة فيما فاقت نسبة التداين الخارجي للدولة 40 في المائة وارتفعت نسبة التضخم 5 فاصل 4 بالمائة.
ومن جانبه قال الخبير في السياسات التنموية عبدالجليل البدوي "إن الحكومة تعتمد على سياسة إغراق البلاد من خلال الرهان على الاستثمارات الخليجية".
وأضاف أن " دول الخليج وفي مقدمتها قطر لم تبد إلى حد الآن استعدادا جديا لإطلاق مشاريع استثمارية في تونس" ملاحظا "أن بلدان الخليج عادة ما تنفذ استثمارات بشروط سياسية وإيديولوجية من شأنها أن تمس بسيادة القرار الوطني وخصوصية المجتمع التونسي الذي يمتلك تجربة مختلفة تماما عن دول الخليج".
ومنحت قطر تونس قرضا بقيمة مليار دولار خصص نصفه لدعم البنك المركزي التونسي.
وتحتاج الحكومة التونسية خلال 2012 إلى ضخ 6.5 مليارات دولار في شكل هبات وقروض لتمويل 52 مشروعا في قطاعات البنية التحتية والبيئة والفلاحة والطاقة والنقل والصحة والتربية.
وقال حمادي الجبالي "إن تونس تتطلع إلى أن يساعدها شركاؤها على جلب المزيد من الاستثمارات الخارجية مشيرا إلى أن برنامج الحكومة الاقتصادي والاجتماعي يرمي إلى تحقيق نسبة نمو بـ 3 فاصل 5 بالمائة موفى 2012.
غير أن الخبراء في السياسات التنموية يقولون أنه من الصعب تحقيق هذه النسبة نتيجة "غياب آليات ناجعة وخطة تنموية واضحة ودقيقة" قادرة على "تنشيط مؤسسات الإنتاج".
ميدل ايست أونلاين


Share this Article on :
 

© Copyright Tunisie-Media 2010 -2011 | Design by chhobca | Published by liberta media | Powered by liberta.