Blogger Widgets

News Update :

احمد ابراهيم :الحكومة تتحمل مسؤوليتها في شرعنة العنف واقتصام المناصب



حذر رئيس المسار الديمقراطي الاجتماعي أحمد إبراهيم الحكومة من تداعيات سياسة "الانغلاق والاستهتار" بمشاغل التونسيين مشددا على ضرورة انتهاج سياسات تنموية تحظى بوفاق سياسي بعيدا عن نزعة "الهيمنة واحتكار الحياة السياسية".
وطالب إبراهيم خلال مؤتمر صحفي بإطلاق "حوار وطني حقيقي وجاد يجمع مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين من أجل "الوصول إلى حلول توافقية" للأزمة التي تتخبط فيها البلاد اقتصاديا واجتماعيا وإيجاد حلول عملية لأكثر من 800 ألف عاطل عن العمل.
وتظاهر السبت مئات العاطلين عن العمل في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس رافعين شعارات تندد بالحكومة مطالبين بحرية التعبير والتظاهر وتطالب بالتشغيل.
وقد احاطت قوات الامن العمومى بالمحتجين ومنعتهم من التقدم فى مسيرتهم بالشارع باعتبار ان هذه المظاهرة غير مرخص فيها على حد تعبيرها.
ورغم تفريقهم عديد المرات بدون استخدام اى قوة ملحوظة من قبل قوات الامن عاد المتظاهرون واغلبهم من الشباب الطلابى والعاطلين عن العمل وناشطات نسويات الى التجمع قرب تمثال ابن خلدون مرددين شعارات مثل حق التظاهر واجب حق التعبير واجب و شغل حرية كرامة وطنية و لا خوف لا رعب الشارع ملك الشعب وسط حضور اعلامى مكثف.
وكان وزير الداخلية التونسي علي العريض القيادي في حركة النهضة التي تقود الحكومة أعلن أنه سيتخذ إجراءات "صارمة" لـ "لجم انفلات" حركات الاحتجاج والمظاهرات وحالات العنف مشيرا إلى أن ذلك "سيكون بعيدا عن انتهاك الحريات".
واتهم إبراهيم حركة النهضة بـ "ضرب حياد الإدارة" من خلال "تسميات أشخاص في مراكز قرار هامة على أساس الولاء الحزبي وليس على أساس الكفاءة" ملاحظا أن "استنساخ المحاصصة السياسية" في تسيير دواليب الدولة يتناقض مع المصلحة الوطنية ولا يخدم إلا حركة النهضة التي بدأت تستعد مبكرا للانتخابات القادمة المزمع إجراؤها في ربيع 2013.
وأعلن حمادي الجبالي رئيس الحكومة التونسية وأمين عام "حركة النهضة" ان الانتخابات العامة ستجرى في مارس/ايار 2013.
وقال الجبالي بشأن تاريخ الانتخابات "في مارس 'اذار' طبعا، في 20 أو 21 مارس 'اذار'، في بداية العطلة المدرسية إنه التاريخ المحدد حاليا".
ومن المنتظر تنظيم انتخابات عامة في تونس إثر انتهاء المجلس الوطني التأسيسي من كتابة دستور جديد للبلاد والمصادقة عليه. وسيحدد الدستور طبيعة النظام السياسي في تونس (رئاسي أو برلماني).
وحمل أحمد إبراهيم الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية مسؤولية تنامي عنف المجموعات السلفية التي "تسعى إلى فرض نمط مجتمعي بالقوة والعنف" مستنكرا "تواطؤ وصمت الحكومة" تجاهها مشددا على أنه بدل سعيها إلى "لجم حركات الاحتجاج المشروعة عليها أن تضع حدا لأحداث العنف الذي يمارسه السلفيون.
وطالبت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان (غير حكومية) السلطات التونسية بـ"تحمل مسؤولياتها الكاملة ودونما مزيد من التردد في تطويق ظاهرة العنف السلفي" في تونس واتهمت جماعات سلفية متشددة بـ"تكريس الإرهاب والترويع ونشر الرعب والإكراه".
وعبرت الرابطة عن 'قلقها الشديد' جراء "تصاعد وتيرة الاعتداءات المتزايدة على الأفراد والممتلكات" في البلاد.
وحذرت من أن دائرة العنف السلفي 'اتسعت لتشمل مؤسسات ثقافية وأخرى إعلامية' في العاصمة تونس "على غرار قناة الحوار (التلفزيونية التونسية الخاصة) التي عبث المعتدون بمحتوياتها وهشموا معداتها".
ودانت المنظمة الحقوقية "هذه السلوكيات العنيفة الخارجة عن القانون" ونبهت "إلى خطورتها البالغة على الحريات الفردية والعامة وتداعياتها السلبية المحتملة على استقرار البلاد وأمنها وتهديدها لنمط التعايش السلمي الذي اختارته الأغلبية الساحقة من التونسيين".
وطالب السلطات الإدارية والأمنية في البلاد بتتبع "كل الأفراد المتسببين في ظاهرة العنف السلفي وفتح تحقيق فوري بشأن كل الأطراف التي قد تكون واقفة وراءهم أو متواطئة معهم". كما طالبت "بتطبيق القانون ووقاية البلاد وحمايتها من مخاطر الانزلاق إلى دوامة من العنف".
Share this Article on :
 

© Copyright Tunisie-Media 2010 -2011 | Design by chhobca | Published by liberta media | Powered by liberta.