Blogger Widgets
News Update :

ندوة فكرية حول توحيدة بن الشيخ أول طبيبة في تونس والمغرب العربي



بمناسبة اليوم العالمي للمرأة نظمت مساء أول أمس الجمعية التونسية للدراسات والبحوث حول التراث الفكري التونسي ندوة فكرية حول الحكيمة توحيدة بن الشيخ، أول طبيبة في تونس والمغرب العربي (1909-2010)
بمشاركة ثلة من الباحثين وهم عادل بن يوسف وفتحي القاسمي ونادية مملوك وعبد الكريم المناعي وسناء إلاهي.
 اُستهلّت النّدوة بوصلات في المالوف أدتها المختصة في علم الاجتماع الموسيقي سلوى حفيظ بعد أن بيّنت أهمية فضاء الخلدونية في صون التراث الموسيقي والبعد الادبي والثقافي، فضلا عن الحديث عن الجانب النضالي للمرأة التونسية في كل المجالات. ثم كانت المداخلة الأولى بامضاء الكاتب العام للجمعية التونسية للدراسات والبحوث حول التراث الفكري التونسي الأستاذ فتحي القاسمي حول نضال الحكيمة توحيدة بن الشيخ «طبيبة الفقراء» في زمن يعسر حتى على الرجال الـتألق في الميدان الطبي والانخراط في جمعيات خيرية لمد يد المساعدة للمعوزين والفقراء آنذاك. وأعرب عن استياءه العميق إزاء تجاهل توحيدة بن الشيخ هذه الأيام وعدم تسمية مستشفى أو فضاء طبي باسمها، في حين أنّ العديد من التونسيّات الأقل قيمة على جميع المستويات نلن الحظ الأوفر وأحرزن شهرة عالية. من جهة أخرى بين الباحث قيمة المكتبة بفضاء الخلدونية لما تزخر به من مراجع نادرة، للأسف لم تلق إقبالا من الطلبة والمثقفين. هذا إلى جانب حديثه عن الكثير من الأطباء المشهورين وعلاقتهم بالسياسة أيام الاستعمار. ت
الطبيبة التي تعالج بالمجان
رئيس الجمعية الأستاذ محمد المختار العبيدي بدوره تحدث عن سيرة توحيدة بن الشيخ وأشار الى أن مداخلته هي بمثابة شهادة لأنه عرفها أيام طفولته. الطبيبة الفقيدة التي عرفت بعلمها الغزير وإنسانيتها التي ليس لها حدود ،إذ كانت تقوم بمداواة الصغار والكبار مجانا في باب الجديد وباب منارة بالعاصمة الى ان عرفت بـ»الطبيبة الي داوي بلاش فلوس». كما أوضح رئيس الجمعية انه ليس من باب الصدفة ان تفتح الحكيمة في الثلاثينات عيادتها في باب منارة قبالة طبيبة الاسنان بن زينة ومحمود الماطري(طبيب الفقراء) لتصبح العيادات بمثابة جمعيات خيرية. ليضيف محمد العبيدي أنه ليس بالغريب أن تنخرط الحكيمة توحيدة بن الشيخ في جمعيات ونقابات على غرار الانخراط في لجنة الدفاع عن الحقوق في تونس التي نشط فيها خيرة المناضلين السياسيين في تونس كالهادي نويرة..هذا الى جانب مقاومتها العديد من الإشكاليات الاجتماعية مثل مسألة التنظيم العائلي من خلال قراءة شاملة لتحديد النسل منددة كذلك بظاهرة الزواج المبكر.
نضال الحكيمة
في ذات السياق بين الأستاذ عادل بن يوسف نشاط المحتفى بها في جمعية الإغاثة بعد الحرب العالمية الثانية ومقاومتها رفقة خلانها من النقابيين والحقوقيين عملية التمشيط في الوطن القبلي(الخمسينات) التي قام بها الجنرال «قرباي» حيث تعرضت العديد من الفتيات الى عمليات اغتصاب..
 تحدث عادل بن يوسف كذلك عن نشاطها الجمعياتي وانضمامها الى الهلال الأحمر ومدها يد المساعدة عند الحاجة مما تسبب في القبض عليها وسجنها لمدة شهر تقريبا..كل هذه الصعوبات لم تحل دون زيارة زوجها المناضل حمادي بن زينة في السجن لتتنقل الى تطاوين وتطمئن على صحته.
مجلة «ليلى»
مجلة «ليلى» باللّغة الفرنسيّة كانت تشرف عليها توحيدة بن الشيخ وهو ما بيّنته الأستاذة نادية مملوك ،لتشير كذلك الى اهم المقالات التي كتبتها الحكيمة الى ان تحولت المجلة الى جريدة وشدت العديد من البنات المتعلمات آنذاك. الأمرالذي أكده الطبيب المتقاعد ابراهيم الغربي رفيق درب توحيدة بن الشيخ من خلال مداخلة طريفة.
وتحدث بنفس المناسبة كل من الأستاذ عبد الكريم المناعي والاستاذة سناء إلاهي عن الحركة النسائية في تونس في ثلاثينات القرن العشرين مبرزين دور الحكيمة توحيدة في هذه الحركة الى جانب زكية الفراتي ونضالهما السياسي رغم انتمائهما الطبقي الأرستقراطي.
Share this Article on :
 

© Copyright Tunisie-Media 2010 -2011 | Design by chhobca | Published by liberta media | Powered by liberta.