Blogger Widgets

News Update :
 تونس (وات)- أفاد وزير التكوين المهني والتشغيل عبد الوهاب معطر في تصريح لـ"وات" الجمعة أنه تم رفع 7 قضايا فساد مالي وإداري طالت الصندوق الوطني للتشغيل"21-21"و3 مسؤولين بمراكز تكوين مهني.  قفصة (وات)- ­ اعتبر الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بقفصة، محمد الصغير ميراوي، أن زيارة رئيس الجمهورية المؤقت، محمد المنصف المرزوقي، للجهة يومي الخميس والجمعة "لا تعدو أن تكون زيارة للتعرف على مشاغل الجهة وللالتقاء بالمواطنين خاصة وان هذه الزيارة لم تجلب حلولا من شأنها أن تعالج المشاكل الحقيقية للجهة وخاصة في مجالي التنمية والتشغيل".  تونس (وات) - قال الأستاذ مختار الطريفي إن موكله رجل الأعمال الجيلاني الدبوسي الذي يواجه قضائيا تهمتي الفساد المالي واستغلال النفوذ "أجبر ليلة الخميس عنوة وبالقوة على مغادرة مستشفى شارل نيكول بالعاصمة أين يتلقى العلاج منذ 3 أشهر ونقل إلى سجن المرناقية".  سوسة  (وات) - عبرت النقابة الجهوية لقوات الأمن الداخلي بسوسة عن استياء منظوريها من تواصل إطلاق سراح بعض المتهمين الذين تعمدوا خلال الأحداث التي جدت بالجهة يوم 12 جوان الجاري إحراق المقرات الأمنية والاعتداء على إطارات وأعوان قوات الأمن الداخلي بالجهة وإلحاق الأضرار بهم.  تونس (وات) - عبر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، عن "عميق انشغاله وبالغ تخوفه"لظهور ما أسماه "كل الثغرات التي طبعت المشروع الأول لقانون الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي، في المشروع الذي تمت المصادقة عليه من قبل الحكومة".  تونس (وات) - أفادت وزارة الدفاع الوطني في بلاغ لها حول العملية العسكرية التي جدت بالجنوب التونسي وتحديدا بمنطقة رمادة على امتداد يومي 20 و21 جوان الجاري، أنه في إطار مراقبة الشريط الحدودي للبلاد وعلى إثر استطلاع جوي بالفضاء الجنوبي للمنطقة الصحراوية صبيحة الأربعاء 20 جوان، "تم التفطن إلى وجود ثلاث سيارات وخيمتين ومجموعة أشخاص، تبين أنهم مسلحون".  تونس (وات) - أعرب الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، حسين العباسي، الجمعة، عن ارتياحه لردود الفعل "الايجابية" على المبادرة التي أطلقها اتحاد الشغل والتي دعا فيها إلى إنشاء مجلس وطني للحوار حول حماية الانتقال الديمقراطي ،مشيرا إلى وجود نقاط خلافية مع الحكومة بشأنها.  القصبة  (وات) - ناقش رئيس الحكومة المؤقتة، حمادي الجبالي، الجمعة، بقصر الحكومة بالقصبة، مع قيادة كل من الاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والهيئة الوطنية للمحامين، مسألة بعث هيئة وطنية للإشراف على الانتخابات.  تونس (وات)- اي دور للمحامين ورجال القانون في المراحل التأسيسية؟ كيف يمكن توظيف خبرات هذه الهياكل للمساعدة في انجاز النصوص القانونية الكبرى؟ كيف يمكن لرجل القانون ان يجسد حلقة الوصل بين تطلعات القاعدة الشعبية العريضة وصرامة النصوص المؤسسة للدساتير؟ هي التساؤلات الكبرى التي أثثت ندوة رؤية المحامي للدستور التي انتظمت صباح يوم الجمعة بالعاصمة ببادرة من الهيئة الوطنية للمحامين وجمعية المحامين والقضاة الامريكيين.  قفصة (وات) ­ طالب مواطنون بمعتمديتي القطار  وبلخير خلال لقاءات جمعتهم يوم الجمعة برئيس الجمهورية  المؤقت، محمد المنصف المرزوقي، بضرورة وضع حد للتهميش الذي  عانته مناطقهم وبارساء سياسة تنموية تقطع مع التفاوت بين  الجهات وبين المناطق، مشددين بالخصوص على الاسراع في معالجة  مشكلة شح مياه الشراب بالوسطين الحضري والريفي.

اخبار وطنية

اخبار المجتمع

اخبار العالم

Affichage des articles dont le libellé est مقالات. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est مقالات. Afficher tous les articles

الرسالة الكاملة التي توجهت بها أم زياد إلى راشد الغنوشي : دع وطني يتنفس



أعرف من الرسائل المفتوحة الموجهة إليك واحدة بقيت عالقة في ذهني بينما نسيها أغلب الناس أو لم يطلعوا عليها. هذه الرسالة كان توجّه بها إليك المأسوف على شبابه شهيد الحرّية بحق زهير اليحياوي رائد المقاومة الالكترونية الذي لاحقه بن علي ولاحق عائلته ثم سجنه سجنا قاسيا عجّل بمماته. لقد توجّه إليك زهير برسالته باعتبارك كبير «النهضة» ومالك أمرها تأمر فتطاع أوامرك فدعاك إلى اتخاذ موقف شجاع والعودة إلى تونس أنت ومن معك لتقاوموا النظام من الداخل مع ما يقتضيه ذلك من استعداد للمتاعب والتضحيات. وقد رددت على رسالة زهير تلك ردّا في منتهى اللطف والحنو والتفهّم... وكذلك في منتهى المراوغة وعدم الاقناع. اليوم وبعد أن عدت إلى تونس ـ بحمد الله ـ سالما غانما وبعد أن صار حزبك قانونيا يعقد المؤتمرات وينتخب قياداته ويشارك في الانتخابات الوطنية ويفوز فيها، لم تتغيّر الصورة ولم تتوزّع المسؤولية كما يقتضيه الوضع الديمقراطي بل ظللت كما كنت كبير النهضة ومالك أمرها وزدت على ذلك فصرت ـ في غفلة منّا جميعا ـ كبير تونس ومالك أمرها. لم يكن مستغربا، والحال هذه أن تتهاطل عليك الرسائل المفتوحة وعلى أهلك كما لو كنت ملكا لهذه البلاد وليس مجرّد رئيس حزب فيها. بعض هذه الرسائل أخطأ العنوان، في تقديري، وتوجّه إلى ابنتك التي طغت وتجبّرت وكان أحرى أن يتوجّه إليك أنت باعتبارك الأصل بينما ابنتك الفرع وباعتبار طغيان وجبروت هذه الابنة المدللة إنما هو مستمدّ منك ومستوحى من طغيانك وجبروتك. بعض الرسائل الأخرى توجهت إليك رأسا ولكن على نحو لم يرق لي شخصيا لأن فيه إقرارا بأنك شيخ قبيلة التوانسة والمتحكّم في مصيرهم ولأن فيه جنوحا إلى استعطافك والتوسّل إليك حتى تخفف خناقك عن تونس وحتى تدعها تتنفّس. رسالتي هذه قد تكون مختلفة بعض الشيء لأنها لا تتوجّه إليك باعتبارك حاكما لتونس مقبولا بحكمه معترفا بسيادته بل باعتبارك دخيلا على هذا الحكم والمسؤول الأول عن التعكرات التي طرأت على تونس منذ الانتخابات والمستمرّة إلى حدّ الآن بل المتفاقمة. لماذا يعتبرك الناس الحاكم الفعلي لتونس؟ أنت تصرّح بأن في هذا الموقف ظلما لك واستهدافا لحزبك وتقول إنّ من يركزون انتقادهم عليك ويعتبرون أن النهضة هي الغنوشي إنما هم «خاطئون» و«صبيانيون» وأشرار يرمون إلى تدمير «النهضة» بتدمير رمزها. كلام «حلو» ولكن الواقع يفنّده، والناس ليسوا عميانا يا أخ راشد: ـ إنك تظهر في المناسبات الرسمية أكثر ممّا يحقّ لك دونا عن سائر قادة الأحزاب وإنّ حضورك الاعلامي يطغى على حضور سائر السياسيين فأنت كلما حدث في البلاد حدث نجدك تظهر في الاعلام لتفسّره أو تبرّره أو تعلّق عليه بدلا عن الوزير أو المسؤول الحكومي المعني به ولئن قلت إنّ الاعلام هو الذي يطلبك فإني أقول لك إن حاسّة الشمّ قويّة عند الاعلامي وإنّ حدسه الدقيق لا يوجهه إلاّ نحو من يشعر بأنه المسؤول الأول والأهم. هذا متى لم يكن هذا الاعلامي مأجورا ومربوطة خيوطه معك بصفة مباشرة وتكاد تكون حصرية وهذا موجود عندنا. وبعد، وحتى لا أكون «خاطئة» ولا «صبيانية» فإني أقول إني أخاطبك أيضا بصفتك الرئيس المنتخب لحزبك (وهو حاكم) ومن ثم فأنت المسؤول الأول عن سياسات هذا الحزب الحاكم الذي يقودنا إلى الهاوية يوما بعد يوم بينما تصرّح أنت بأن كل شيء على ما يرام وبأن ما يحدث لنا هو «الخير كل الخير»!! مآخذي عليك كثيرة ـ في الحقيقة ـ وإنيّ لأجد صعوبة كبيرة في تخيّر أهمها لأنها مهمّة كلّها ولكن أحاول بعون اللّه أن يكون اختياري صائبا ومركزا على ما أراه الأهم في مواقفك واختياراتك وسياساتك.

 I ـ أنتم... و«الآخرون» عندما أقول الآخرين فإني أعني المجتمع بصفة عامّة وأعني في المقام الأول عشرات وقد يكونون مئات المناضلين العلمانيين الذين ساندوكم في محنتكم فكافأتموهم بالالتحاق المهين مثل المنصف المرزوقي ومصطفى بن جعفر أو بكيل التهم التي لم ينزل الله بها من سلطان. إنك يا سيد الغنوشي صرت تعتبر الناس الذين ساندوكم ولم يسكتوا على محنتكم «الغاما» وذلك لمجرّد كونهم صاروا معارضين لحكمكم وهذا يا أخي سوء فهم كبير لمعنى المساندة التي تظنها مطلقة وأبدية. ويذكر إلى حدّ بعيد بعقلية ان لم تكن معي فأنت ضدي وتعاديني... هذا فضلا عن كونه مخلا بأخلاق الاعتراف بحسنات الناس ولو بدت ضئيلة في عينك. هذا الموضوع، ليس في الحقيقة موضوع عتاب وتلاوم بسيطين انه أعمق من ذلك بكثير ويعود بنا إلى الأصول التي قام عليها اتجاهكم منذ السبعينات وهي أصول تكفير المجتمع واعتبار أنفسكم هداته وأسياده في الدنيا والدين. أي أنكم الراعي والمجتمع رعية وأنكم «غرباء» في هذا المجتمع حتى يرتقي إلى كمالكم. وبرغم ما أجريتموه أو قلتم أنكم أجريتموه من مراجعات فكرية فإن ظلال هذا الموقف ماتزال قائمة ومعبّرا عنها بصفة مزعجة ومشككة في توجهكم الديمقراطي (والديمقراطية هي حكم الشعب). إنك والكثيرين من أتباعك ما تفتأون تلمحون «لملكيتكم» للشعب باسم دينه الحنيف الذي تزعمون احتكاره في هذه البلاد خلافا لما تصرحون به. ومن أدلّة ذلك أنكم تزعمون أنكم ستفوزون في الانتخابات المقبلة برغم تجربتكم في الحكم التي يراها الناس فاشلة ومن المفروض أن تعاقبكم عليها الانتخابات المقبلة وذلك طبعا في غياب الاعتبارات الغيبية اللاهوتية التي يبدو أنكم تواصلون الاعتماد عليها. أمر آخر في موقفكم من الآخر المختلف عنكم يميل البعض إلى نعته بالعداء للمجتمع الذي لم يساندكم في محنتكم، وأنا لا أستسيغ هذا الأمر بل أميل إلى وضعه في عقدة الضحيّة التي لم تتخلصوا منها حتى بعد أن انتفت موجباتها وبعد أن صرتم في الحكم. إن هذا الموقف يبدو في الكثير من تصريحاتك وتصريحات بني حزبك فأنتم تتهمون المعارضين لسياستكم بأنهم استئصاليون وأعداء للدين وللإنسانية وقد يتعلق الأمر في هذا الشأن بأكثر من حالة نفسية فيصير خطة مدبرة باحكام لإبتزاز الناس بمحنتكم السابقة وحملهم على دفع ثمن لمأساة من صنع الاستبداد ولكم فيها بعض المسؤولية ولا ذنب للشعب فيها بل انه عوقب عليها بسببكم. لا أريد أن أذهب إلى أبعد من هذا ولا أن أدخل في مقارنات بين ما تفعلون وبين ما فعل ويفعل ضحايا النازيّة ولكني أقول إن هذه العقلية خطيرة وإنما يجب أن تزول. فقد كنّا جميعا ضحايا الاستبداد واليوم أتتنا فرصة لنلتقي أو نختلف ولكن نبقى شعبا واحدا لا فضل فيه لأحد على أحد إلاّ بالوطنية والعمل من أجل الصالح العام يعيش في ظلّ دولة واحدة لا مجال فيها لكيانات موازية تعليمية ولا قضائية ولا روابط مليشياوية تنازع سلطة الدولة وتجعل داخلها دويلة الأخيار في مقابل دولة الأشرار.  

 II ـ الثورة لقمة كبيرة فأحذر أن تغصّ بها لنكن صادقين ـ يا أخي ـ هذه الثورة أنجزها الفقراء بعد أن مهد لها أحرار السياسة والحركة الحقوقية والنقابية وأحرار الاعلام والكتابة... وأنتم يا سيد راشد لم يكن لكم في هذه الصورة إلاّ حضور جزئي وفي الساعة الخامسة والعشرين كما يقال. لم تطرحوا رحيل بن علي بل ظللتم تتحاورون معه في الخفاء وترسلون رسائل التهنئة إلى أصهاره بينما النشطاء الذين حملوا بذرة التمرّد يتصارعون معه ومن أجلكم في أكثر الأحيان. وهذا ـ يا أخي ـ لا يعيبكم كثيرا فهو يمكن أن يكون اختيارا سياسيا «متعقلا» كما أنه لا يحرمكم من حقكم في الثورة وهي ملك مشاع للجميع... ولكنه لا يعطيكم البتّة الحق في ادعاء ملكية الثورة التي قال أحد أتباعك إنك «فيلسوفها» ولا في اهدائها إلى الآخرين كما فعلت أنت فنسبتها إلى القرضاوي (شفاه الله مما ألمّ به). «الخليفة السادس» وقف خطيبا يوم تنصيبه رئيسا للحكومة فشكر من سماهم «الذين ناضلوا إلى جانبنا»!! وأنت والكثيرون من أتباعك اعتبرتم أن الثورة هي التي انتخبتكم في حين أن من انتخبوكم هم أتباعكم الذين لم يثوروا طيلة عشرين سنة من الضغط عليهم وأعداد كبيرة من فقراء الناس الذين اشتريت أصواتهم ومن بسطاء الناخبين الذين آمنوا بكم إيمانا غير واع. لست أريد هنا منازعتك على ثورة أريد أن أدعيها لنفسي ولا أن أعرض بك وبحزبك بل أريد أن أحذّر من أمر بات يتأكد لدينا يوما بعد يوم وهو إرادتك الاستحواذ على ثورة الفقراء وتحويل وجهتها إلى حيث لم يقصد الثوار والشهداء والجرحى حتى تصير ثورة على مقاسك وبالمعنى الذي تراه لها. هذه يا أخي ثورة الفقير الذي طلب حقه في العيش الكريم بينما حزبك من بؤس الناس مستفيد إلى أن يأتي ما يخالف ذلك. وهذه ثورة العبد الذي كسّر أغلاله وقرّر أن يعيش حرّا طليقا كطيف النسيم كما يقول الشابي شاعرنا بينماحزبك يقول بحرّية مشروطة بإملاءاتكم وبحقوق إنسان بالمعنى الذي يرضيكم ويرضي شيوخكم لا بالمعنى الكوني الذي اتفقت عليه الإنسانية منذ قرون وقبل ظهوركم على ساحة العالم بوقت طويل. إن هذا لا يعني أنكم غير جديرين بثورتنا في المطلق ولكنه يعني أنكم (وأننا) يجب أن نجتهد كثيرا وطويلا لنرتقي إلى هذه الثورة بدل أن نحاول الاستحواذ عليها وكسر عظامها وهي التي أحيت عظامنا جميعا وهي رميم. الثورة التونسية لتونس ولأجيالها المقبلة وليست لحزب النهضة وليس حزب النهضة عليها بوصي ولهذا حذار من محاولة ابتلاعها...

 III ـ 23 أكتوبر من الأحلام الوردية إلى موعد مع الكوابيس في حين يقترح بعض أتباعك تغيير النشيد الوطني بسبب «فلابد أن يستجيب القدر» نرى أنكم ـ جريا على عادتكم في قول ما لا تفعلون وفعل ما لا تقولون ـ قد عمدتم إلى اكراه قدر الانتخابات على ما أردتموه لها. وفزتم بحمد الله ونجت تونس من الفوضى التي هدّدتها بها أنت شخصيا لو جاءت النتائج بغير ما تنتظره. كانت انتخابات نزيهة لم يقع فيها تدليس ولكنها لم تكن حرّة لأنكم أدخلتم فيها المال السياسي وجيشتم فيها المشاعر الدينية... ومع ذلك قبل الجميع بنتائجها وانتظروا منكم أن تكونوا في مستوى المسؤولية وأن تحققوا الحد المعقول من انتظارات الناس ومن وعودكم الانتخابية. كانت تلك أحلاما ورديّة سرعان ما تمخضت عن كوابيس: ـ كوّنتم حلفا ثلاثيا تعاملتم فيه بعقلية ربائية مع شريكيكم. ولست هنا لأدافع عن المرزوقي ولا عن بن جعفر لأنهما مايزالان يبدوان فرحين بما لديهما ولكني أدافع عن الدولة التونسية وعن الحياة السياسية التعددّية. ـ لقد قزمتم مؤسسة الرئاسة في وقت مازلنا نحتاجها فيه وبلوتم تونس المتعبة بحكومة أكثر تعبا عينتم أعضاءها الكثيرين أكثر مما يجب على أساس المكافأة والولاء الحزبي وها نحن نرى آثار ذلك اليوم في وزارة الداخلية العاجزة عن تحقيق الأمن وفي وزارة الخارجية التي فرضت عليها صهرك فتشبهت ببن علي وأفقدت تونس الكثير من صداقاتها الضرورية الخ... الخ وحتى الآن وبعد أن بان الفشل مازلت تكابر وتنفي الاعتراف بالخطإ وترفض اصلاحه. لقد جنى هذا التحالف على حزبين كان لهما مستقبل وهما الآن يتشظيان وقد ذكرت في بعض تصريحاتك أنه لا دخل لكم في أزمات التكتل والمؤتمر وهذا كلام يمكن أن أصدقه كاملا ولكني لا أصدقه إلاّ بصفة جزئية لما أتذكّر سوابقكم في محاولة «تلغيم» مؤسسات مثل المجلس الوطني للحريات الذي أشرف على الانفجار بتدبير من بعض أعضادك لا لشيء إلاّ لأنه لم يقبل اختراقكم له وإلاّ لأن جماعتك أرادوا تأسيس جمعية أخرى لإثناء المجلس بل تغليه تماما. ـ «انتخبكم الشعب» لمهمة تنتهي غدا فجعلتم تمدون عروقكم في البلاد وكأنكم تعيشون أبدا. ـ عينتم وزراء في مناصب حساسة ثم قيدتموهم بأغلالكم ومنعتموهم من الفعل الحقيقي فولوا هاربين. ـ فرضتم أتباعكم على الإدارات وعينتم في مناصب مهمّة أعوانكم وحتى عيونكم فتعطلت الإدارة التي تتهمونها بأنها «ملغّمة» بينما هي مقيّدة ومنكوبة بالكثيرين من عديمي الكفاءة والجدوى. ـ عينتم مسؤولين كبارا جلبتموهم من منابت التجمع ففكر التجمعيون مليا وضربوا أخماسهم في أسداسهم ثم قالوا: لماذا لا ننتصب لحسابنا الخاص مادامت البلاد في حاجة إلى «خبرتنا» وهاهم اليوم يقوون ويستقوون بالمال وبمليشيات بن علي وإذا عاد التجمعيون لحكم تونس فأنت المسؤول عن ذلك يا سيد الغنوشي وفي المقام الأول. ـ كانت مهمتكم الأرلى كتابة الدستور وقد تأخرتم في كتابته ومازلتم تتأخرون وليس ذلك فقط لصعوبة كتابة الدساتير ولا لقلّة خبرة النواب بهذه المهمة. إنني أزعم أن التأخير مقصود وأنكم تريدون ربح الوقت لغايتين: الأولى ضمان حظوظكم الكاملة في الفوز بالانتخابات المقبلة والثانية التحايل لإدخال الشريعة في الدستور ووضع الحجرات الأولى للدولة الدينية بعد أن كانت محاولاتكم الأولى قد قوبلت بالرفض القاطع والصد الشديد من طرف الشعب والمجتمع المدني. سامحني يا أخي على هذه الصراحة ولكنها طبع أصيل فيّ فضلا عن كوني أراها اليوم ضرورية للخروج من الوضع الصعب الذي تعيشه بلادنا ومسارها الانتقالي: انك لا تريد لتونس حرّية ولا ديمقراطية ولا حقوق إنسان. إنّك تريد سلطة تسمح لك «بضمان» الجيش والشرطة والإدارة والاعلام وتريد إقامة «حرس ثوري» تقول اليوم إنه يحمي الثورة وقد نراه غدا يتدخل ويتحكم فيما يأكل الناس وما يشربون وما يلبسون وفي الطريقة التي بها يفكّرون ويتعبدون... إنّه «التدافع الاجتماعي» الذي سيحقق مدينتك الفاضلة التي تحلم بها. لقد عدتم إلى تكفير الناس كما في فترة ظهوركم في السبعينات فأنت تعتبر المتظاهرين ضد حزبك متظاهرين ضد الاسلام وأنت تتهم الطبقة التونسية المستنيرة بأنها لا تفهم الشريعة وبأنها لا تؤمن بثوابت الاسلام. وهذا ما يجب أن تكفّ عنه فورا لا لأنه نذير فتنة دينية فحسب بل لأنه إهانة لشعبك المسلم قبلك والذي سيظلّ بعدك مسلما مما يعني أنك مجرّد قوس فتح في تونس المسلمة ويجب أن يغلق بسرعة وبسلام خاصة.

 IV ـ السلفيّة: حسبتها «نوفي» فطلعت لنا «قرعة» آسفة على عبارة العنوان ولكني لم أجد أفضل منها للتعبير عن الوضع التونسي الذي آملنا أن يكون وضعا سليما عقلانيا يحكمه الحساب المحكم والمنطق. فإذا بنا نجده وبسبب ظواهر طارئة لم تكن في الحسبان، وضعا مخاطرا تحكمه الصدفة... صدفة لعب الورق. السلفيون أعرفهم منذ زمن بعيد وأعرف أن فيهم طيبين مسالمين وأشرار إرهابيين يصدرون عن جهل ولا يفقهون شيئا يذكر في شؤون الدين والدنيا. ولئن خرجوا بعد الثورة مباشرة في تحركات عفوية لاسماع أصواتهم التي كبتها القمع والسجن والتعذيب فإن خروجهم ذلك لم يرق إلى حدّ تهديد السلم الاجتماعية. ولكن بعد «فوزك» في الانتخابات يا سيد غنوشي تعاظم أمر هذه الجماعات واستشرى شرّهم، وإني أتهمك اتهاما واضحا وصريحا بكونك المسؤول الأول على استفحال أمرهم. لقد دللتهم وحكومتك وقضائك ومددت لهم في حبل الأطماع حتى ظنّوا أنفسهم المتحكمين في البلاد يهيجونها متى ما شاؤوا ويهدئونها متى ما شاؤوا. لا أريد تكرار أقوالك في الدفاع عن السلفيين فهي أشهر من أن أحتاج إلى تكرارها ولكني أمرّ رأسا إلى غاياتك المحتملة من الدفاع عن السلفيين ـ وهي عندي أكثر من محتملة. لقد حسبتهم دعائم لحزبك وجندا غير نظامي سيتولى بدلا عن أبنائك حرب «التدافع الاجتماعي» حتى الوصول إلى المدينة المسلمة المطهّرة من الكفار التي ترتضونها نهضة وسلفية. هذا الجيش بات الآن خارجا عن سيطرتك وقد يرميك بنيران صديقه ولهذا نرى لهجة الدفاع عنهم تخفت إلى حدّ ما لتعوّضها لهجة الوعيد من لدن أعوانك ولهجة تخويفهم والتخويف منهم كما لاحظتها في بعض تصريحاتك للصحف. وهذا ما يزيد المشكل تعقيدا وما يحجب رؤية حقيقتكم وحقيقة السلفية. لقد تعمّدتم التقاعس في معاقبة السلفيين الخارجين عن القانون فأعطيتموهم الوقت والفرصة لكي يتكاثروا ويزدادوا تصورا هذا بعد أن شجع السكوت عليهم أرهاطا من المجرمين والمتشردين على اختراقهم والانتساب اليهم. اليوم نحن أمام معضلة لن يستقيم معها مسار ديمقراطي ولا تنمية ولا كتابة دستور وأنت يا سيد غنوشي من المسؤولين الأوائل عن وجودنا في هذا الوضع. لقد اعطاكم الله والشعب فرصة ثمينة لكي تكونوا حزبا مدنيا يخدم الثورة والانتقال الديمقراطي ويعطي العالم عن الاسلام السياسي فكرة مضيئة تقطع مع أفكاره المسبقة والظالمة في كثير من الأحيان ولكنكم فشلتم مع الأسف في استغلال هذه الفرصة لأنكم قاربتم فوزكم في الانتخابات مقاربة حزبية أكثر منها وطنية، وأيديولوجية إسلاموية تحاول أن تتغلّف بغلاف مدني وديمقراطي دون قراءة صحيحة لواقع تونس ومتطلباته. قديما كنت أدخل في اشتباكات كلامية مع بعض أصدقائنا العلمانيين المتشددين وقد كنت إلى حدود ما قبل الانتخابات أتهمهم بالاستئصال وبالهروب من مقاومة ظلم بن علي «الواقع» إلى إدانة ظلم الاسلاميين «المتوقع» والآن أرى ـ بكل حزن وأسف ـ أن الظلم الواقع قد غير مكانه وأن مظلومي الأمس في طريقهم إلى التحوّل إلى ظالمي اليوم... ولن يكونوا بالقطع ظالمي الغد فتونس الثورة لن تقبلهم بل ستلفظهم. لن يمرّ مشروعكم الخفي الذي بدأ يظهر ـ يا سيد راشد ـ وكل ما ستفلحون فيه ـ حسب تقديري هو المزيد من بثّ الرعب في المجتمع التونسي والمزيد من تعطيل آلة التنمية بأنواعها السياسية والاقتصادية والاجتماعية... وربما خلق مبررات جديدة لثورة جديدة لن تستعمل قطعا أدوات الحضارة كالتي سبقتها، لذا أنصحك برفع يدك عن تونس وبأن تدعها تتنفّس. ليست لي وصفة جاهزة وخطة متكاملة أعرضها عليك لتنفيذ هذه النصيحة ولكني أقول انه قد يكفيك اتخاذ قرارات سبعة:  1) الزم حدودك كرئيس حزب من جملة الأحزاب وكفّ عن فرض نفسك على الدولة.
 2) كفّ عن النظر إلى مخالفيك على أنهم أعداء وتعامل معهم كشركاء في الوطن لهم أهمية مثلك رغم نتائج الاقتراع.
 3) ادفع حزبك إلى شيء من التواضع ومحاسبة النفس وأوصه بالحوار الوطني لإخراج بلادنا من المأزق.
 4) أعد النظر في الائتلاف الذي أنشأته وراجع تركيبة حكومتك وخاصة وزارة الداخلية التي تحتاج إلى حياد في الوقت الراهن وربما في كل وقت.
 5) كفّ عن محاولة الاستئثار بالثورة ودعها تسير في خطها الطبيعي.
 6) تشاور مع كل الاطراف الوطنية في معضلة السلفية وإذا اقتضى الحال نظموا مؤتمرا وطنيا حول الموضوع عسانا نخرج بحل جماعي ومخرج من هذه الورطة.
 7) فكّر اليوم وغدا أنك تونسي قبل أن تكون نهضويا وأن الوطن هو الذي يحتوي الأحزاب وليس العكس. ألا قد بلغت والسلام المرسلة ـ أمة من أماء الله لا ناقصة عقل ولا دين ـ مواطنة كاملة لا مكمّلة ـ قلم حرّ ومستقل وليس دمية يحركها الآخرون كما بلغني أنك تعتقد ـ «لغم» علماني غير «مضمون» ولكنه لا يكرهكم ولا يحسدكم ولم ولا ولن يدعو إلى استئصالكم

العرب وهجرة العقول الى الغرب:عن اي تنمية يتحدثون!!!



 في الوقت الذي يحقق فيها العالم العربي التنمية بدرجات بطيئة للغاية وتقع دوله في دائرة العالم الثالث ما زالت ظاهرة هجرة العقول والكوادر والكفاءات مستمرة من العالم العربي للدول الغربية عامة وللولايات المتحدة وكندا وإستراليا على وجه الخصوص.
وتؤدي عملية نزيف العقول العربية إلى زيادة الفجوة على صعيد التقنية العلمية بين هذه الدول، والدول المتقدمة التي تحكم قبضتها على أدوات العلم والتكنولوجيا في العالم.
الدكتور هاني كامل أستاذ التنمية البشرية بجامعة القاهرة، يشير إلى أن بناء القدرة التنموية الذاتية للدول النامية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتوفير الكفاءات والكوادر العلمية والفنية، والهجرة المستمرة لهذه العقول العربية له ردود أفعال سلبية على مشاريع التنمية العربية.
ويوضح كامل أن هجرات العقول العربية يمكن تقسيمها تاريخيًا إلى فئتين: فئة المقسرين الأوائل وهم الفئات التي توقفت على أوروبا والعالم الجديد بدءًا من النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وقد تركزت موجات الهجرة من المشرق العربي على الأميركتين.
أما الفئة الثانية وهم المغتربون الجدد، وهي فئة مركبة تضم أبناء المغتربين القدامى قبل الحرب العالمية الثانية ويشكلون أغلبية كبرى من الجالية العربية في الأميركتين، إضافة إلى المهاجرين في الفترة التالية للحرب العالمية الثانية.
وبعد حدوث النكبة الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، دخل الفلسطينيون بقوة في موجة الاغتراب الجديد، اذ قدر عددهم آنذاك بمائة ألف شخص من مختلف الطبقات والمهن.
ويؤكد تقرير صادر من هيئة الأمم المتحدة أن الدول المصدرة للهجرة تستفيد مما يقرب من سبعين مليار دولار سنويًا نتيجة تحويلات المهاجرين، لكن أغلب هذه الأموال يتم إيداعها في البنوك.
ويوضح كامل أن العقول العربية المهاجرة يتكلف الواحد منها حوالي 70 ألف دولار أميركي حتى يحصل الواحد منهم على درجته العلمية ثم يغادر بلاده متجهًا للبلاد الأخرى.
أما الدكتورة نهي زيادة أستاذة تخطيط التنمية البشرية بأكاديمية السادات المصرية للعلوم الإدارية، فتشير إلى أن الولايات المتحدة تتصدر قائمة الدول الغربية المستقبلة للعقول والكفاءات العربية ذات التخصصات العلمية الدقيقة. واستطاعت الولايات المتحدة الاستفادة من موجات المهاجرين العرب كطاقة بشرية عاملة بتكلفة قليلة وضاعفت سوقًا استهلاكية واسعة من المهارات الفنية المهاجرة.
وتشير إلى أن مصر تأتي في مقدمة البلاد العربية التي تُستنزف عقولها المبتكرة، ثم الأردن وفلسطين وسوريا والعراق، ثم المغرب وليبيا.
وتؤكد نهى زيادة على أن الازدهار الاقتصادي في الدول الغربية منذ خمسينيات القرن الماضي كان عامل جذب للعمالة العربية بصفة خاصة من بلدان المغرب العربي، حيث في فرنسا وحدها أكثر من مليون ونصف من المهاجرين المغاربة.
وتوضح أن هناك عدة أسباب وراء اتساع رقعة الهجرة العربية للغرب، أهمها أسباب اقتصادية مثل الظروف السيئة التي تعيشها الكثير من الاقتصادات العربية والاجتماعية غير المواتية في عالمنا العربي، إضافة إلى أن الكثير من العرب الذين يحصلون على درجات علمية من الجامعات الأوروبية والأميركية يفضلون الاستمرار لنيل درجتي الماجستير والدكتوراه بدلاً من عودتهم لبلادهم العربية.
أما الدكتور محمد عبد الحميد طلبة أستاذ علم الاجتماع بجامعة الزقازيق المصرية، فيؤكد أنه لمواجهة هذه الظاهرة فيجب تعميق روح الهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة وربطهم أكثر بأرضهم، إضافة لضرورة إشراك الخبرات والكفاءات الوطنية في خطط التنمية العربية وإعطاء حوافز ومرتبات مجزية لهم ووضع الفرد المناسب في المكان المناسب.

الأزهر: رساله دكتوراه موضوعها : «الحجاب» ليس فريضة إسلامية؟



في رسالة نال بموجبها الشيخ مصطفى محمد راشد درجة الدكتوراه في الشريعة والقانون من جامعة الازهر – فرع دمنهور بتقدير عام امتياز، قال الشيخ مصطفى فيها ان الحجاب ليس فريضة اسلامية، وان تفسير الايات بمعزل عن ظروفها التاريخية، واسباب نزولها قد ادى إلى فهم مغلوط شاع وانتشر بشكل كبير حول ما يسمى بـ«الحجاب الاسلامي!»، والمراد به غطاء الرأس الذي لم يذكر لفظه في القرآن الكريم على الاطلاق، الا ان البعض قد اختزل مقاصد الشريعة الاسلامية وصحيح التفسير ورفض إعمال العقل في نقله وتفسيره، وأورد النصوص في غير موضعها وفسرها على هواه، مبتعدا عن المنهج الصحيح في التفسير والاستدلال الذي يفسر الآيات وفقا لظروفها التاريخية وتبعا لأسباب نزولها، إما لرغبتهم وقصدهم ان يكون التفسير هكذا، واما لحسن نيتهم لأن قدراتهم التحليلية تتوقف إمكانات فهمها عند هذا الحد لعوار عقلي أو آفة نفسية.
باتت مسألة «الحجاب!» تفرض نفسها على العقل الاسلامي وغير الاسلامي، وامست مقياسا وتحديدا لمقصد ومعنى وطبيعة الدين الاسلامي في نظر غير المسلمين مما حدا ببعض الدول غير الاسلامية الى اعتبار «الحجاب!» شعارا سياسيا يؤدي إلى التفرقة بين المواطنين والتمييز بينهم، وقد حدثت مصادمات، وفصل من الجامعات والوظائف بسبب تمسك المسلمة بفهم خاطئ لما يسمى «الحجاب!»، وتحميل للاسلام بما لم يأت به من دعوى انه فريضة اسلامية.
جاءت ادلة من يرون فرضية «الحجاب!» متخبطة وغير مرتبطة، مرة بمعنى الحجاب، وتارة بمعنى الخمار، واخرى بمعنى الجلابيب، وهو ما يوضح ابتعادهم عن المعنى الصحيح الذي يقصدونه وهو غطاء الرأس، وانهم يريدون انزال الحكم بأي شكل لهوى عندهم، وقد ورد ذكر «الحجاب!» في الآية رقم (53) من سورة الاحزاب، والمقصود به الحائط أو الساتر، وهو متعلق بأمهات المؤمنين الطاهرات المطهرات ووجوب وضع ساتر بينهن وبين الرجال من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، اما الاستدلال بآية الخمار التي وردت في سورة النور في الآية رقم (31) فهو أيضا استدلال باطل لأن المقصود بها وجوب ستر النحر وهو اعلى الصدر وستر العنق ايضا، وعلة نزول تلك الآية الكريمة، تصحيح وتعديل وضع خاطئ كان سائدا وقائما وقت نزولها وهو كشف صدر المرأة وهي صورة يرفضها الاسلام ومن ثم قصدت الاية تغطية الصدر وليس غطاء الرأس كما يسميه الناس الآن «الحجاب!».
اما الاستدلال بآية الجلابيب التي وردت في سورة الاحزاب في الآية رقم (59)، فإن سبب نزول الآية ان عادة النساء وقت التنزيل كانت كشف وجوههن مثل الإماء أو الجواري، فكان بعض الفجار يسترقون النظر إلى النساء فنزلت تلك الآية لتضع فارقا وتمييزا بين الحرائر والإماء الجواري حتى لا تتأذى الحرة المؤمنة العفيفة.

واخيرا استدلال البعض بحديث أسماء بنت ابي بكر رضي الله عنهما عندما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها بأن لا تكشف الا عن وجهها وكفيها، كدليل على فرضية «الحجاب!» أي غطاء الرأس، فهو استدلال لا يعتد به لأن هذا الحديث من احاديث الآحاد، وليس من الاحاديث المتواترة أو المتصلة السند، لكنه حديث آحاد لم يتصل سنده بالعدول الضابط

الى متى سيستمر السكوت على القدح والاكاذيب المشرقية:متى خفض صوت الاذان في تونس؟




 تصريح غريب ذلك الذي ورد على لسان الدكتور سيف الدين عبد الفتاح من جامعة القاهرة وقد حاضر عن «مبادئ الحكم الرشيد

 رؤية من منظور السياسة الشرعية» خلال المؤتمر العلمي الدولي الذي نظمته جامعة الزّيتونة بالتعاون مع الاتّحاد العالمي لعلماء المسلمين «نحو تجديد في الفقه السّياسي الإسلامي».

 مفاد هذا التصريح أن الدكتور زار تونس سنة 2006 وظل يتحسس ويتلمس صوت الأذان في هذا البلد فلم يسمع له صوتا وهنا تكمن الغرابة لان سنة 2006 كانت من السنوات التي تأكدت فيها الصحوة الإسلامية حيث غزا الشباب الجوامع والمساجد التي كانت تفتح وتغلق بأمر وبالوقت ولكن صوت الأذان لم يخفت فيها أبدا وقد كان من أغرب الأمور أن لا يوجد في ذلك المجلس الذي ضم الآلاف ممن لم يتوقفوا يوما عن الصلاة حتى في أحلك واسود أيام حكم الدكتاتورية من يعيد للتونسي حقه ويوقف بعض المشارقة عن الإساءة للشعب التونسي بالأفكار المسبقة.
أن يكون الإسلام غاب عن الديار التونسية قبل الثورة إلى درجة انه لم يعد يسمع للأذان صوت يضع موضع السؤال وجود هذا الكم ممن يسمون بشباب النهضة هذا الشباب الذي مارس كل شعائره وتجاوز كل المحظورات ناضل كرّ وفرّ ولكنه حافظ على الإسلام وعلى قواعده الخمس هذا الشباب غصت به الجوامع والمساجد وصلى حتى في الشارع وبالذات في سنة 2006.
كان من المؤسف أن يسكت الكل عن هذه الإساءة وان لا يكلف الحاضرون وخاصة من منظمي المؤتمر أنفسهم عناء الدفاع عن أهلهم الذين لم يسلموا مع صعود النهضة إلى الحكم وإنما هم مسلمون.. مسلمون..مسلمون قبلها وبعدها والى يوم القيامة وان لم يلبسوا الحجاب ولم يطيلوا اللحى وحتى وان انتموا إلى أحزاب أخرى .
كان من حق هذا الشعب الذي صبر وناضل على طريقته وحافظ على كل الشعائر الدينية ان يدافع عنه أبناؤه ويقولوا للضيف المسيء لسمعة تونس أن صوت الأذان لم يخفت مطلقا في تونس كلها رغم المعاناة.
ولكن يبدو أن قدر تونس والتونسيين ان يتعرضوا لاستهجان المشارقة الذين كانوا ومازالوا يقللون من شان تونس وعلمائها ومفكريها ولا يتركون فرصة إلا ويقتنصونها للتقليل من شان الإسلام في بلادنا واجتهادنا وتجديدنا له وفيه بما يلائم روح العصر.

ثورة تونس ليست ثورة الياسمينى





ثورة تونس ليست ثورة الياسمين وحسب ،بل هي ثورة الفقراء المستمرة على

الأغنياء، هرب الأمين العام للأغنياء.... وبقي الطفيليين والثعالب والقطط السمينة تـحت مسمى الحكومة الجديدة إلى جانب المؤسسة الاقتصادية الأمنية التي تتلون مع الزمن والظروف و التي تحكم قوانين اللعبة السياسية في البلدان العربية.

وإذا لم يفعل التوانسة ما يجب فعله , فسيأتي طامح آخر يربض على صدروهم لثلاثين عاماً ميلادية قبل أن يفر بثروته إلى السعودية..

الفقراء يريدون الحياة الكريمة الحرة ,لكن بعد كل ثورة مخملية أو ياسمنية أو جورية .... يسرق الأغنياء الطفيلين من الفقراء حلم التغير، وهذا ما غاب عن قصيدة الشاعر العظيم أبي القاسم الشابي.وكأن القدر الذي يصنعه الفقراء ,هو قدر الأغنياء الجشعيين الذي نقدمه لهم على طبق من ذهب ......أما آن الآوان أن نعتبر !!!!!!!
فمنذ ثورة الشاب الفقير النبي محمد بن عبد الله في مكة وحتى آخر شهيد في شوارع تونس ،الفقراء يشعلون نار الثورات ليأتي الأغنياء ويتدفأون عليها.
فقط لأننا شعوب لم تتجذر فيها ثقافة الحرية والديمقراطية في علاقاتنا اليومية، لهذا يجب أن تكون الحرية والديمقراطية قبل الخبز لأنها هي الضامن الوحيد لاستمرار توزيعه بين الناس بالعدل .

وإذا لم تشعل النار بجسدك المنهك الضعيف أيها الفقير والعاطل عن العمل ,فلن تشتعل ثورة التغير ,في عالم حرَّم على الفقير الذي لا يملك قوت يومه ,أن يموت بشرف ,كفروه ,لأنه حرق نفسه منتحراً ,كونه بلغ الحد من الفقر والقهر بحيث لايكلف معه. هو لم يقتل الأبرياء من حوله كما يفعل الانتحاريون ,كفره مشايخ الأزهر وشيوخ الحسبة , كفروا الفقير الذي كان يموت قبل التضحية بجسده على مرآى منهم كل يوم ألف ميتة. كفروه لأنه افتدى الفقراء والمساكين بجسده الطاهر .
المسلمون المعاصرون الوهابيون والسلفيون وصنيعهم الأخوان ,وممثلهم الرسمي الأزهر ,وغيره من المؤسسات الإسلامية الرسمية ,والذين بدونهم سيضيع الإسلام .
قسموا الدين الإسلامي إلى .
* إسلام آل البيت، إسلام الصحابة، إسلام سعودي، إسلام أفغاني، إسلام أهلي، إسلام حكومي، إسلام كلاسيكي، متطرف، معتدل، عسكري، تجاري،إسلام استثماري.. أسلام شيعي ,إسلام سني ,إسلام ......الخ, ترى هل هناك إسلام يتطابق مع ذاك الذي جاء به نبينا ورسولنا رسول الرحمة محمد عليه السلام الإسلام القرآني .وهل نحن فعلاً مسلمون بتفرقنا إلى هذا الطيف الغريب والعجيب أم لعصبيتنا وجهلنا وعنصريتنا مستسلمين؟

ايران بين الامس و اليوم






ايران اليوم في وضع لا تحسد عليه حقا ,تحارب من ثلاث او اربع واجهات..... وترد سياسيا واقتصاديا على كل التشكيكات و

الادعاءات الغربية الصحيح منها والمخطئ...الحقيقة ان ايران اليوم تمر باصعب فترات حكمها الاسلامي بل الاصعب على الاطلاق منذ انهيار الدولة الايرانية واقامة نضام الخميني)الذي بالنسبة لي لا يمت للاسلام بصلة(
ايران كما اسلفنا هي في صراع اجوار اختار جيرانها فيه اسوئ نضم الحرب الاعلامية والعقائدية...القذرة...استغلت في هذا طبعا ومثل حال كل البلدان طبعا الثورة التونسية!!!!!
حاولت ايران بشتى الطرق الخروج من المحنة السياسية طبعا ....بتصدير ثورتها...عوض العكس فنجحت سياسيا في عكس الهجوم و تطويق ثورتها الشعبية ببعض من القمع و بعض من الحنكة السياسية التي نجحت و لمدة اكثر من 30 سنة في مجابهة الخطر الديموقراطي !
ايران اليوم تقود حملة اعلامية شنعاء على الجزيرة العربية و طبعا....دول الخليج باستعمال حرب شواع ...بل واكثر من ذلك بل هي تخطط لاسقاط النضام الانقليزي والامريكي عبر نفس الطريقة...عكس الهجوم
السياسة الايرانية ناجحة بكل المقاييس...وقد شهد كل مثقفي العالم و الخبراء بنجاحها...فلم يستمر اي نضام في العالم على مدى التاريخ امام احدى القوى الاستعمارية مثل هذه الاخيرة...فقد فشلت الولايات المتحدة على مدار اكثر من 30  سنة من تنفيذ حضر اقتصادي عليها...النضام السياسي هناك هو عبارة عن اسلامي اشتراكي وهويته اسلامية شيعية
لكن القوى الحقوقية تلوم دائما الحكومة الايرانية على الانتهاكات الصارخة في مجال حقوق الانسان....اذ ان المراة الايرانية لا تزال منتهكة الحقوق ولا تمارس حقها الاجتماعي والسياسي بالشكل المطلوب كما ان المعارضة تكاد تكون مفقودة الا من بعض الاصوات التي تنادي من خارج ايران ببعض الحريات...وقد هربت خوفا من النضام
النضام العسكري الايراني  يعتبره العالم السني اخطر حتى من الصهاينة في المنطقة لانه يعبئ لايديولوجية عقائدية لا سياسية وهو يمثل بالنسبة لهم اكبر خطر في المنطقة في ضل تراجع الانضمة السنية عن سلاحها العقائدي بل حتى استعماله في غايات سياسية دنيئة كتشويه المعارضين واعتبارهم من الكفار والزنادقة ... عوض توحيد الصف تحت نضام ديموقراطي عادل
الانضمة الاجتماعية والاقتصادية هي عبارة عن نضام اشتراكي مقيد بضوابط تحفض التقاليد و الهوية الاسلامية الشيعية...
اذا فايران اليوم تواجه الخطر المحتوم اليبيرالي العقائدي الحقوقي الاقتصادي
فالنضام الليبيرالي لايزال في حربه ضد الاشتراكية الوطنية ويحاول بشتى الطرق الفتح لطريق العولمة باعتبار ايران من اكبر الاسواق في المنطقة و بالتالي فان فتح السوق الايرانية اصبح حاجة ملحة في ضل الاقتصاد الغربي الذي لم يتعافى بعد...
النضام الشيعي طبعا و كما نعرف جميعا فهو منبوذ في اغلبية النضم السنية....واثار الفتنة الكبرى لم تمحى بعدد رغم مرور قرون...ورغم ان كل الخلافات العقائدية في العالم تقريبا منتهية
الحقوقيون الذين يستهدفون ايران بالذات بسبب انتهاكاتها الواضحة في مجال حقوق الانسان
الوضع الاقتصادي المتعثر مع التضخم الملي الكافر لدول الخليج الذي يوجب فتح اسواق جديدة...والصراع يبدئ على اسواق كبيرة...اذا مصر و ايران هما اكبر الاستهدافات
وطبعا لا يمكن انجاح كل هذا الا بالقضاء على الحركات القومية والووطنية...في المنطقة العربية بشكل منضم ...وتصعيد الحركات الطائفية... وبذلك نفتح اسواق و نقضي على اخر نضام اسلامي اشتراكي في المنطقة...

تاريخ ثورات تونس:هل تحيد الثورة عن مسارها ثانية؟






ثورة صاحب الحمار في القرن العاشر ميلادي: قامت هده الثورة في المهدية العاصمة الأولى للفاطميين قبل الانتقال للقاهرة وذلك في زمن حكم الخليفة محمد القائم بأمر الله 322ه – 334ه وانتهت في زمن حكم ابنه الخليفة المنصور بالله 334ه-341ه. لقد دامت هذه الثورة ثلاثة == عشر سنة عطلت في أثناها الحركة الاقتصادية والعمرانية للبلاد. تسترت هذه الثورة بالدين واستعانت بالأمويين فقد تطرف بها قائدها وانحرف بها تابعا أطماعه كما تبينه بعض المصادر التاريخية.وسعت رقعة هده الثورة كامل شمال إفريقيا تصدى لها القائم في بديتها إلى أن جاء أبنه المنصور الذي قضى عليها نهائيا.

ثورة علي بن غذاهم: وهو الاسم الذي أطلق على الثورة الشعبية العارمة التي اندلعت سنة 1864 ضد نظام محمد الصادق باي، وسميت باسم قائدها الذي انتفض على مضاعفة السلطة العثمانية الضريبة.

تمردت عدة قبائل في وسط وغرب البلاد وامتدت الثورة لتشمل عدة مناطق في الساحل والجنوب، ودامت الثورة عدة أشهر، لكن قوات الباي تمكنت في نهاية المطاف من القضاء عليها.

ثورة الفلاحين سنة 1902: وكانت ضد الاستعمار الفرنسي، بسبب تزايد وتيرة اقتطاع أراضيهم ومنحها لمستوطنين فرنسيين، ودامت بضعة أسابيع.
ثورة التحرير: ثورة 9 أبريل/ نيسان 1938، وهي عبارة عن مظاهرتين في تونس العاصمة للمناداة بالحرية وتحديداً بـ"برلمان تونسي ". وسقط خلالها عشرات القتلى، وأصبح هذا اليوم عيداً وطنياً يحيي فيه التونسيون إلى الآن هذه الذكرى بعيد وطني يطلق عليه اسم عيد الشهداء.

انتفاضة الجلاز 1911: وهو الاسم الذي أطلق على الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها العاصمة تونس بعد قيام بلدية تونس، الخاضعة للسلطات الفرنسية، بتقديم طلب لتسجيل أرض مقبرة الجلاز. وأسفرت المواجهات عن مقتل عدد من الأشخاص من الطرفين، كما تخللتها مصادمات مع الجالية الإيطالية على خلفية الغزو الإيطالي لليبيا المجاورة.

انتفاضة العمال: وقعت في 26 يناير/ كانون الثاني 1978 بعد أن دعا الاتحاد العام التونسي للشغل إلى إضراب عام استخدمت فيه قوات الأمن الرصاص الحي لفضه، مما أدى إلى مقتل العشرات، مما مثل منعرجاً في علاقة الدولة بالمجتمع وأحدثت رجات في البنية الاجتماعية والسياسية استمرت آثارها في التفاعل لمدة طويلة.
أحداث الخبز 3 يناير/ كانون الثاني 1984: بدأت غرب وجنوب تونس بسبب قرار الحكومة مضاعفة سعر الخبز، وسرعان ما انتشرت في ظرف وجيز لتشمل جميع مناطق البلاد بعد أن حركتها أحزاب سرية بمعية الاتحاد العام التونسي للشغل، واضطرت السلطات إلى اقحام الجيش، لا سيما بعد مقتل العشرات برصاص قوات الأمن، وانتهت بقرار سريع من الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة بإلغاء قرار الزيادة في السعر.

انتفاضة الحوض المنجم 2008: انطلقت احتجاجات مواطني هذه البلدات في يناير/ كانون الثاني 2008 على إثر انكشاف تلاعب شركة فوسفات "قفصة" بمعية بعض أصحاب النفوذ، بمن فيهم بعض النقابيين الفاسدين بنتائج مناظرة أجريت لتشغيل بعض الشباب العاطل الحامل للشهادات.

وتطور احتجاج مواطني الحوض المنجمي من مجرد احتجاج قام به بعض الشباب العاطلين عن العمل في بلدة الرديف من أجل إلغاء هذه المناظرة إلى انتفاضة شعبية شاملة، انخرطت فيها البلدات المنجمية الأخرى المجاورة تحت شعار بارز هو الحق في الشغل وفي تنمية 

اذا حُرّم النقاب في حرم مكّة فلماذا يغضب البعض لمنعه في حرم الجامعة؟





بعيدا عن المزايدات السياسية باسم الدين كانت او باسم التقدمية اعتقد ان المناخ العام لا يحتمل مزيدا من التصعيد في النسق الاستفزازي الحاصل بين بعض "الاطراف" و ان من يتخيل انه يحارب الرجعية بسقف تعبيري مستورد هو لم يستوعب بعد ثورة هذا الشعب. فالاحرى اذا ان نرد على بعض ارهاصات الرجعية و التقوقع الفكري باسلوب توعوي بعيد عن التحريض و الاستفزاز. لا ادّعي الفقه في الدين و لكن بالرجوع الى كتاب فقه السنة لمؤلفه سيد سابق يمكننا معرفة ان التنقّب و"التلثّم"( و العبارة هنا لام المؤمنين عائشة ) و وضع القفّازات محرّم في الحجّ  وفي هذا دليل على أن إحرام المرأة في وجهها وكفيها
!
فإن كان اظهار الوجه و الكفين شرطا من شروط الحج فلماذا تصرّ بعض التونسيات على اعتبار نقيض ذلك عبادة؟
و لئن اباح الاسلام للمرأة (بل و امرها) بكشف وجهها ويديها في الحج لماذا تصرّ بعض المواطنات على التلثم للذهاب للجامعة ؟
فالواقع اذا ان المسألة تخرج من كونها "طقسا" من الطقوس "الدينية" لتصبح مظهرا من المظاهر "الدونية" اي مسألة ذوق وارتداء زيّ لا غير! وعلى نفس النمط العصابي الهستيري (التمركز حول الذات،  ولفت الأنظار، واستدرار العطف،  وحب الظهور، والاستعراض، القابلية الشديدة للإيحاء، والمسايرة ) فإن هذه الملثّمات لا يردن الّا جلب الاهتمام حبّا في الظهور و تسميم الاجواء! و اليكم النص من كتاب فقه السنة:

 ولا يحرم عليها إلا الثوب الذي مسه الطيب والنقاب ( 6 ) والقفازان ( 7 ) . لقول ابن عمر رضي الله عنهما : نهى النبي صلى الله عليه وسلم النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب ، وما مس الورس ، والزعفران من الثياب ، ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب ، من معصفر ( 8 ) أو خز ( 9 ) ، أو حلي ( 10 ) ، أو سراويل أو قميص ، أو خف . رواه أبوه داود ، والبيهقي ، والحاكم ورجاله رجال الصحيح . قال البخاري : ولبست عائشة الثياب المعصفرة وهي محرمة ، وقالت : لا تلثم ، ولا تتبرقع ، ولا تلبس ثوبا بورس ولا زعفران . وقال جابر : لا أرى المعصفر طيبا . ولم تر عائشة بأسا بالحلي ، والثوب الاسود ، والمورد ، والخف للمرأة وعند البخاري ، وأحمد عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تنتقب المرأة المحرمة ، ولا تلبس القفازين "

( 1 ) المخيط : ما لبس على قدر العضو . ( 2 ) " القباء " : القفطان . ( 3 ) " الحذاء " في اللغة العامية المصرية : الجزمة ، أو الكندرة . ( 4 ) " البرنس " : كل ثواب رأسه منه . ( 5 ) " الورس " : نبت أصفر طيب الريح يصبغ به . ( 6 ) " النقاب " : ما يستر الوجه كالبرقع . ( 7 ) " القفازان " : الجوانتي . ( 8 ) " المعصفر " : المصبوغ بالعصفر . ( 9 ) " الخز " : نوع من الحرير . ( 10 ) " حلي " ما تتزين به المرأة 

من الصريح الى جريدة الصريح




قرات اليوم مقالا في جريدة الصريح غريب حقيقة من صحفي من المفترض انه يكتب عمودا معروفا لدى معضم قراء الجرائد والمجلات في تونس وهو عمود نوفل سلامة الذي كان قبل الثورة يتحدث عن خطابات الرئيس المفدى الشاملة والوافية و الشفافة والمفهومة لدى المواطنين ...رغم اني حقيقة لم اكن افهم لا خطابات سيده ولا حتى خطاباته هو التي تهتم خصوصا بتفسير خطابات السيد رئيسه للعامة...
الحقيقة ان نوفل سلامة هذا فهم توازن الخارطة السياسية في تونس منذ اول وهلة ولاحض كمعضم المنتمين الى الحقل السياسي في تونس ان الخارطة السياسية بدات تتغير و ان المواطن التونسي يتوق الى اسلامه الذي سلب منه وحرم منه وانه سريعا ما سيلجئ الى اي خطاب مستند الى ايات قرانية وبعض اقاويل الرسول صلى الله عليه وسلم ليرتمي في احضانها دون تمييز
فاخذ بالبدا بالتطبيل للنهضة منذ تقريبا اول كتاباته بعد الثورة ...وكالعادة ميحي معا لرياح...واذا كنت انا مثلا اعتقدت ان الافضلية لن تكون الى للوطنيين خاصة وان الحريات الشخصية استرجعت و اماكن العبادة فتحت ولم يعد هناك مجال لغلقهما ....اذا لم يعد هناك مجال لاخذ مكان سياسي لحزب اسلامي يمثل الاسلام في دولة مسلمة...و مثقفة...
فاخذ السيد الصحفي يحارب مثل غيره من محاربي المشروع الوطني في تونس ي عني حركة التحرير الوطني من يوسفيين و بورقيبيين وحشاديين ومن قوى اليسار واليسار المتتطرف كلهم لا يعجبون السيد المثقف لانه اما لاكئيين او فرنكوفونيين او علمانيين او كارهي الاسلام او جهلاء وكل يوم ياخذ احدهم على حدى ليشبعه لكما و سبا مقنعا ولا ينقصه  الا  تكفيرهم!!!!
هذا السيد نوفل سلامة يكتب كل يوم ليعارض احدا في جريدة الصريح ايضا باعتباره المالك الوحيد في عالم الصحافة للحقيقة وللاسلام ...وهذا طبعا شيئ يخجل من انسان من العادي انه مثقف ويفهم معنى اختلاف الراي...ولا يريد ان يفهم او ان يصدق ان هؤلاء ايضا هم مسلمون ولهم بياناتهم ابان حتى الاعتداء السافر من الدانماركي على الرسول ووضعه في كاريكاتور مسيئ...بل ان دكاترة مثل الذين يهاجمهم مثل الدكتور الصديق ذهب للدنمارك لمحاولة ارجاعه عن ما يفعل و كتابات عن سماحة الاسلام ترجمت الى اكثر اللغات رواجا ....اضافة الى ندواته ومحاضراته الدينية التي يحضرها شخصيات عالمية ليستنيرو بالمفهوم الصحيح للاسلام...او حتى اصدقائه من كتبوا في نفس جريدته ودافعوا عن وجهة نضر عربية وانتقدوا ودافعوا عن الاسلام...فاين كنت انت !!!!!!
اليوم ذهبت الى نفس العمود لارى من في تونس اليوم يسب الاسلام (باعتباره المدافع الرسمي عنه الوحيد) فوجدت دكتورا جديدا في مكانه في حلة و صورة جديدتين ...فتمنيت في قرارة نفسي ان يتدخل رئيس التحرير ليوقف مهزلته هذه و يعلمه ان لا كفار في تونس هناك فقط اختلاف في وجهات النضر حدد الشعب اختياره في ما يخصه و انتهى الامر...الى انتخابات جديدة ليحدد ايضا الشعب اي فكر مسلم يحكمه...
ولكن يا هول ما رايت شخص جديد الاكيد انه لم يقرا قط لفكر يخالفه بل لا يعتبره اصلا في الوجود...قال رسول الله "انقسمت امتي الى ثلاث و سبعون فرقة الناجية منهم واحدة من اتبع كتاب الله و سنة رسوله"
وقال الله في كتابه العضيم"ان الله لا يغفر من يشرك به ويغفر من دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عضيما" النساء 47
واذا كانت السنة مبنية اساسا على اختلاف حسب رسول الله ...وان الله يغفر كل شيئ ويعتبرك مؤمنا حتى تشرك به
فمن انت حتى تحدد الايمان و الصحيح من الخطا!!!!!!
اذا هذا الشخص شتم الكل بطريقة رعوانية غريبة وعجيبة و مقيتة في نفس الوقت حتى انه اعتبر انهم (اي هو وبن سلامة) درسوا في فرنسا و لم يبيعوا قضية الاسلام وان الباقي باعوها....
واخذ يتحدث عن قوانين تسمح بالزنا و بشرب الخمر والقمار و غيره من المبيقات العياذ بالله المسموح بها في القانون التونسي(فسالت نفسي هل يعيش هذا المواطن داخل بلد اسمه تونس!)هل يعيش بيننا هذا الشخص ...هل يسمح لي القانون التونسي باحتساء الخمر في الشارع او حتى في بيتي!...هل يسمح القانون التونسي بالزنا !!!!هل يسمح القانون التونسي بلعب القمار!!!!...
والغريب ان هذا السيد نسى انه من المفروض انه صحفي مطالب على الاقل بالقيام بتحقيق لادراج وجهة نضره
وكان هذا كله لكي يستطيع ان يطرق ضمن كل هذا الخنار...الى موضوع مجلة الاحوال الشخصية!
اذا فلنتوجه لتحليل مجلة الاحوال الشخصية...ولئن اتفق مع السيد في مسالة التبني و التي من المفروض انه يعديها لانها امور انسانية على الاقل او ايجاد بديل لها يحمي ايتامنا من ضمار الشوارع و نيرانها
وندخل مباشرة لموضوع الزوجات وتعددها ثم الميراث
فقد اكد الله تعالى في مسالة تعدد الزوجات لكلمة "لن تستطيعوا" هذا امر يحتمل الاجتهاد اذا فهل يستطيع الشاب في وقتنا الحالي العدل ...هذا مردود عليك...ثم ان بعض الرجال لا تحترم كلام الله من الجهة الاخرى "يا ايها الذين امنوا لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن الا ان ياتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا و يجعل الله فيه خيرا كثيرا" افليس هذا كلام الله!
اين التشريعات التي تحمي ميراث النساء حتى لا يكرهوا على شيئ و لماذا لاتتكلمون عليه...ومن يحمي الاعتداء السافر لبعض الرجال على النساء...ان لم نقل معضم الرجال
واين حق المراة في تقرير مصيرها كما فعلت السيدة عائشة رضي الله عنها مستندة على كلام قراني
ولماذا تتذكرون كلاما ضد السيدة العائشة مثل خابت امة ولت امرها امراة ثم تهتفون ضد من اعتمد نفس كلام الجهة المقابلة للسيدة وتعتبروه سفيها!
فالكلام الصحيح هو هل ستاخذون اسلامنا اسلاما واحدا معتدلا كما كان في كل عصورنا قابلا للاجتهادات...واما ترك الاسلام للاجتهادات الفردية القابلة للاخطاء والاهتمام بمشاغل العامة ومصالحها
فاتركوا يا صحفيي دار الصحفي هذ اللون المتلون فيكم ...فاننا ندرك جيدا خفايا اموركم ولن تتغيروا في نضر شعبكم ابدا حتى لو لبستم حلة المناضل الجديد

عمر ابن الخطاب في ضوء المدنية والديمقراطية







عمر ابن الخطاب شغل الناس من المسلمين و غير المسلمين بالامس واليوم وسيبقى يشغل الناس.
سمعت من بعض من يقول ان عمر ابن الخطاب كان خليفة الله في الارض وهذه احدى المغالطات التاريخية والدينية التي لن يسامحها عليها ابنائنا من بعض من يدعون انتمائهم للتيار الديني ذلك انه لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قرر الصحابة من الانصار والمهاجرين الا يتركو فراغا في السلطة فاختارو ان يعينوا احدا ياتمر باوامره المسلمون ويسوس امرهم و يحافض على جميع كلمتهم قبل ان يدفنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم...وما قاموا به من مبايعة ابو بكر رضي الله عنه قبل دفن الرسول وهو الذي جرى و يجري به العمل في الدول المعاصرة والادلة على ذلك كثيرة مثل ما وقع مع في الولايات المتحدة بعد وفاة كندي
الصحابة الذين اختارو وبايعو ابا بكر اعتبروه خليفة لرسول الله وليس خليفة الله في الارض وجميع المسلمين والمسلمات يعترفون ويؤمنون بذلك فليس للحاكم سلطة الاهية على شعبه وبان الله وكل كل العباد لخلافته في الارض ليؤدوا فيها ادوار العمل والاصلاح و ليعمروها لان الله قال في قرانه الكريم...وهي من الايات التي اصبحت تقريبا لا تذكر "هو الذي جعلكم خلائف في الارض"
الاعراف 69
كما قال للملائكة في كتابه العزيز "اني جاعل في الارض خليفة"
البقرة30
ولذلك نقول الناس في الارض خلفاء وليسوا اصلاء...
ولما توفي ابو بكر رضي الله عنه بعد ان اوصى بالخلافة بعده لعمر ابن الخطاب تولى عمر المسؤولية وقال الصحابة:باي لقب نلقبه ...فهل نقول يا خليفة خليفة رسول الله فوجدوا الاسم طويلا وثقيلا ولذلك تخلوا عنه واسموه امير المؤمنين وامير المؤمنين ليس خليفة الله لا سياسيا ولا دينيا
هذا عمر ابن الخطاب تشهد له كتب التاريخ التي ارخت له بانه اول من وضع التنضيم الاداري بادخاله نضام الدواوين وقد اخذه عن الفرس ويوجه تبعا لحاجات الدولة والدواوين هي ما يقابلها اليوم النضام الاداري 
وعمر ابن الخطاب هو اول من وضع نضام الحسبة ليتولى المحتسب مراقبة المكييل والموازين ومقاومة الغش والتدليس في المبيعات والاسعار كما يراقب الكتاتيب وضرب العملة ولان دوره متعدد في القضاء فقد كان للتجسيد حق تسليط العقاب على المخالف وكم من مؤلفات الفت في الحسبة وتطورها و عمر اول من من عين امراة مسؤولة عن الحسبة في الاسواق وهي الشيماء 
ذلك ان عمر في حسه المدني  و تنضيمه للدولة الاسلامية تنضيما يلتقي مع فلسفة المدنية ومدنية الدولة التي هي دولة اليوم
واخذكم الى نضام الشوري وهو ما يترجم الى اليونانية بالديمونسكراتوس وبالاتينية الى الديموقراطية لنجد عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وهو على فراش الموت يكتب صفحتين ذهبيتين الاولى انه رفض مبدا التوريث فمنذ ان اقترح عليه صحابي ان يوصي بالامارة الى ابنه عبد الله فرفض عمر المقترح وقال قولته الشهيرة "ا ماحمدتها لارغب فيها لاحد من اهل بيتي بحسب ال عمر ان يحاسب منهم رجل واحد "
اما الصفحة الثانية فانه بعث النواة الاولى للشورى والديموقراطية في تداول السلطة فقد اقترح على الصحابة رهطا راى فيهم الكفائة والقدرة وصفاء العقيدة ليتشاوروا في بينهم ويختارو واحدا منهم وهم علي ابن ابي طالب وعثمان ابن عفان وسعد ابن ابي وقاص وعبد الرحمان ابن عوف والزبير ابن العوام وطلحة ابن عبد الله وان يكون مع هؤلاء عبد الله ابن عمر بن الخطاب ليساعد على التشاور والانتخاب والاتفاق ولا يكون له من الامر شيئ 
هذا عمر ابن الخطاب الذي كانت له له اليد الاولى والطولى في تنضيم الدولة الاسلامية على اسس مدنية ديموقراطية ...قدرها الناس بين الامس واليوم ووجد الباحثون في تاريخه ثراءا فالفوا فيه كتبا وقصائد ومن ابلغ هذه القصائد التي توقفت امام صور من سيرة عمر ابن الخطاب "العمرية"التي صاغها بفن شلعر النيل حافض ابراهيم منها هذه الابيات 
يا رافعا راية الشورى وحارسها...جزاك ربك خيرا عن مجيبيها
لم يلهك النزع من تاييد دولتها...وللمنية الام تعانيها
فاعجب لقوة نفس ليس يصرفها ...طعم المنية مرا عن مراميها
راي الجماعة لا تشفى البلاد منه ...رغم الخلاف وراي الفرد يشقيها
اسال واريد ان افهم...

اخبار الرياضة

الاخبار الفنية

 

© Copyright Tunisie-Media 2010 -2011 | Design by chhobca | Published by liberta media | Powered by liberta.